تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦

5 - سنن الفطرة ونظافة الفرد :

إن سنن الفطرة التي أوصى بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لتمثل أساس نظافة الفرد . روى الإمام مسلم أنّ رسول اللّه قال : « عشر من الفطرة : قصّ الشّارب ، وإعفاء اللّحية ، والسّواك ، واستنشاق الماء ، وقصّ الأظفار ، وغسل البراجم - عقد الأصابع - ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء » . [ رواه مسلم ] . لقد كشفت لنا البحوث الطّبية الأهمية الصّحّية البالغة لتطبيق هذه الخصال ، وما يترتب على إهمالها من أضرار ، فترك الأظفار مجلبة للمرض ، حيث تتجمع تحتها ملايين الجراثيم ، وقد فصّل ذلك المختصون . وترك شعر العانة ، هو المسؤول عن مرض تقمل العانة المنتشر بكثرة في أوروبا ، والذي يؤدي إلى تقرحات والتهابات في هذه المنطقة . وأما الختان فقد أثبتت الأبحاث أنّ غير المختونين يصابون بمعدل أكبر بأمراض المسالك البولية ، بسبب عدد من الجراثيم ، وخصوصا أرشيا كولاي (
E . Coli
) والكبسيلا ، كما ازدادت نسبة الصديد والبكتريا لديهم في البول ، كما ثبتت العلاقة بين سرطان عنق الرّحم ، وبين عدم اختتان الرجال . وغسل البراجم ( عقد الأصابع ) يزيل المستعمرات الجرثومية ، التي تتخذ من ثنيات الجلد في هذه الأماكن كهوفا وأخاديد لها ، ونتف الإبط ينظف هذا المكان المختبئ من الجلد ، الذي تتجمع فيه الأوساخ ، وتنمو فيه الجراثيم وخصوصا الفطرية منها ، كما أنّ بعض الجراثيم تهوى العيش على مادة الشّعر نفسها في هذه الأماكن .

6 - نظافة السّبيلين واجتناب النّجاسات :

لقد أكّد الإسلام على الطّهارة ، وجعلها شرطا لصحّة الصّلاة التي تتكرر في اليوم خمس مرات ، وأولى خطوات هذه الطهارة نظافة السّبيلين اللّذين منهما تخرج نفايات الجسد التي تحتوي على قدر هائل من الكائنات الدّقيقة والسّموم الضّارة ، وسمّاها الشّارع نجاسات ، وأمر بغسل الدّبر والقبل بالماء ، ليزيل أي أثر منها يمكن أن يعلق بالجسد أو بالثّياب ، ولك أن تنظر في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الذي أخبر فيه عن رجل يعذّب في قبره ، لأنّه كان لا يتنزّه من بوله ويترك عدّة قطرات منه تعلق بثيابه ، لتدرك شدّة الاهتمام بنظافة هذا
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 736 | يوسف الحاج أحمد