تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢

الكلب والجراثيم والتّراب

* عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات أولاهنّ بالتّراب » . [ رواه مسلم ] . وعن ابن المغفّل قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقتل الكلاب ثمّ قال : « ما بالهم وبال الكلاب » ثمّ رخّص في كلب الصّيد وكلب الغنم ، وقال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرّات وعفّروه الثّامنة في التّراب » . [ رواه مسلم ] . قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ولغ الكلب في الإناء ) : إذا شرب منه بطرف لسانه . ( عفّروه ) : أي دلّكوه . لقد ثبت علميا أن الكلب ناقل لبعض الأمراض الخطرة ، إذ تعيش في أمعائه دودة تدعى « المكورة » تخرج بيوضها مع برازه ، وعندما يلحس دبره بلسانه تنتقل هذه البيوض إليه ، ثمّ تنقل منه إلى الأواني والصحون وأيدي أصحابه ، ومنها تدخل إلى معدتهم فأمعائهم ، فتنحل قشرة البيوض وتخرج منها الأجنة التي تتسرّب إلى الدّم والبلغم ، وتنتقل بهما إلى جميع أنحاء الجسم ، وبخاصة إلى الكبد لأنّه المصفاة الرئيسية في الجسم . ثمّ تنمو في العضو الّذي تدخل إليه وتشكل كيسا مملوءا بالأجنة الأبناء ، وبسائل صاف كماء الينبوع . وقد يكبر الكيس حتى يصبح بحجم رأس الجنين ، ويسمى المرض : داء الكيسة المائية ، وتكون أعراضه على حسب العضو الذي تتبعض فيه ، وأخطرها ما كان في الدماغ أو في عضلة القلب ، ولم يكن له علاج سوى العملية الجراحية . . وثمّة داء آخر خطر ينقله الكلب وهو داء الكلب الّذي تسبّبه حمّة راشحة يصاب بها الكلب أولا ، ثمّ تنتقل منه إلى الإنسان عن طريق لعاب الكلب بالعضّ أو بلحسه جرحا في جسم الإنسان . . إذن فمنافع الكلب تخص بعض البشر ، أما ضرره فيعمّ الجميع ، لذلك أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقتل الكلاب ، ثمّ رخّص في كلب الصّيد والحرث والماشية نظرا للحاجة إليها .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 682 | يوسف الحاج أحمد