والقرآن الكريم يدعو إلى الاستمساك بفضيلة طيب القول مع الوالدين ، لعظيم شأنهما ورفيع مكانتهما ، ولذلك يقول في سورة الإسراء :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما ، فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً »
« 1 » .
فحذر القرآن أن يسيء الولد الخطاب مع أبويه ، ولو بما يكون فيه أقل تبرم بهما ، وهو لفظ « أف » ، ونهاه عن أن يزجرهما أو يغلظ عليهما بقول أو عمل أو إشارة ، وطالبه بأن يقول لهما قولا طيبا لطيفا . وأن يدعو لهما ، مثل قوله : رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
ويدعو كتاب الله تعالى إلى التمسك بفضيلة « طيب القول » مع اليتامى . فيخاطب الناس في شأن هؤلاء الضعفاء قائلا في سورة النساء :
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
« 2 » .
أي قولا طيبا عادلا موافقا للدين ، يقاوم المفسدة ، ويحفظ المصلحة .
ويقول القرآن أيضا للناس في شأن اليتامى :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآيتان 23 و 24 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 9 .