تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والخطاب هنا من الله لرسوله ، أي إذا أعرضت يا محمد عن اعطاء سائليك لضيق يدك ، وعدم وجود شيء عندك ، فقل لهم قولا طيبا لينا لطيفا . أي أحسن القول ، وابسط لهم العذر ، وادع لهم بسعة الرزق ، وقل لهم مثلا : إذا جاءني من فضل الله شيء أعطيتكم . أو قل لهم : يرزقنا الله وإياكم من فضله . . ولقد أحسن من قال في هذا المجال :
الا تكن ورق خ يوما أجود بها * للسائلين ، فاني ليّن العود
لا يعدم السائلون الخير من خلقي * إما نوالي ، وإما حسن مردودي
و « الورق » - بفتح فكسر - هي الفضة ، ويقصد بها النقود . والمردود : يعني الرد . * * * ويدعو القرآن إلى طيب القول حتى مع المخالف في الدين والاعتقاد ، فيقول في سورة العنكبوت :
« وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »
« 1 » . بل وأكثر من هذا ، ان القرآن يدعو إلى طيب القول مع طاغي الطغاة ، مع فرعون ، فالله تعالى يقول لموسى وهارون في سورة طه :
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية 46 .