« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ ، وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
« 1 » .
أي كلاما طيبا له فائدته ، ولهم فيه مصلحة ، ويقول الإمام محمد عبده : « المعروف هو ما تعرفه النفوس الكريمة وتألفه ، ويقابله المنكر ، وهو ما تنكره وتمجه . فالمعروف هنا يشمل تطييب النفوس بافهام السفيه أن المال ماله ، لا فضل لأحد في الانفاق منه عليه ، ليسهل عليه الحجز . ويشمل النصح والارشاد وتعليم ما ينبغي أن يعلمه السفيه وما يعده للرشد ، فان السفه كثيرا ما يكون عارضا للشخص لا فطريا ، فإذا عولج بالنصح والتأديب حسنت حاله ، فهذا هو القول المعروف الذي أمر الله أولياء السفهاء به ، زيادة على حفظ أموالهم وتثميرها ، والانفاق عليهم منها » .
ويدعو القرآن إلى طيب القول مع السائلين ، فيقول في سورة البقرة :
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
« 2 » .
أي ان الكلام الجميل الذي تقبله النفوس ، ولا تنكره القلوب الذي ترد به السائل من غير عطاء ، مع ستر حاله وغفران الحاحه ، خير من أن تعطيه شيئا ، ثم تتبعه بالأذى في القول أو العمل .
ويقول القرآن في سورة الإسراء :
« وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 5 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 263 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية 28 .