قال سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » .
وطيب القول يستلزم الصدق فيه ، والابتعاد عن الكذب ، لأن الكلمة لا تكون طيبة الا إذا كانت صادقة ، ومن هنا قال الرسول صلوات الله وسلامه عليه : « وإياكم والكذب ، فان الكذب يهدي إلى الفجور » . ولا يتفق الفجور مع الفضيلة بحال من الأحوال .
والقرآن يشير إلى الثواب العظيم الذي يترتب على الكلمة الناطقة بالحق ، المتحلية بالرشد والصدق ، فيقول في سورة الأحزاب :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً »
« 1 » .
* * * وقد أمر الله في كتابه المسلمين بأن يحرصوا كل الحرص على أدب الحديث وطيب القول وحسن الكلام عند مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال القرآن في سورة الحجرات :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ، إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآيتان 70 و 71 .