تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
« 1 » اي تسابقوا إلى الخيرات والأعمال الصالحة ، وهذا يتضمن الحث على المبادرة والاستعجال إلى جميع الطاعات بالعموم . وقال أيضا في سورة المائدة :
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
« 2 » . والقرآن الكريم يحدثنا بان المسارعة إلى الخيرات كانت فضيلة تذكر فتشكر للأنبياء عليهم الصلاة والسّلام . فيقول في سورة الأنبياء :
« وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ ، إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ، وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ »
« 3 » . ونوه القرآن بصفة السبق عند الملائكة ، فقال في سورة النازعات :
« فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً »
« 4 » . فقد ذكر بعض المفسرين ان المراد هم الملائكة الذين سبقوا بني آدم بالخير والعمل الصالح . وأمر اللّه تعالى عباده بالمسارعة إلى أبواب الفلاح والنجاح ، فقال في سورة آل عمران :
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
« 5 » . والمراد بالمسارعة إلى المغفرة والجنة هو الاسراع إلى أسبابهما ، وما يعد الانسان لنيلهما ، من التوبة عن الاثم ، والاقبال على البر ، ان الحسنات يذهبن السيئات . وكذلك يقول القرآن في سورة الحديد :
« سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
« 6 » . اي سابقوا أيها الناس إلى اعمال توجب لكم المغفرة والجنة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 148 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 48 . ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية 89 ، 90 . ( 4 ) سورة النازعات ، الآية 4 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 133 . ( 6 ) سورة الحديد ، الآية 21 .