كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا » .
وقد ضربت السنة أمثلة لمواطن المسابقة والمبادرة ، فقال الحديث :
« خير الاعمال الصلاة في أول وقتها » . وقال الحديث أيضا : « أول الوقت رضوان اللّه ، ووسط الوقت رحمة اللّه ، وآخر الوقت عفو اللّه » . وقد علق أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه على ذلك بقوله :
« رضوان اللّه أحب الينا من عفوه ، فان رضوانه للمحسنين ، وعفوه عن المقصرين » .
ودعا الحديث إلى المبادرة بالتوبة ، فقال : « ان اللّه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها » . ودعا إلى المبادرة بالصدقة ، فقال :
« بادروا بالصدقة » . ودعا إلى المبادرة في السعي ، فقال : « باكروا في طلب الرزق والحوائج ، فان الغدو بركة ونجاح » .
والانسان الذي يزدان بفضيلة المسابقة إلى الخيرات يكون على الدوام عاملا من عوامل الصلاح والاصلاح ، فلسانه يسارع إلى كلمة الحق والخير يقولها ، ويده تسارع إلى المعونة الطيبة تقدمها ، وعينه تسارع إلى صفحات العلم النافع تطالعها ، وقلبه يسارع إلى مشاعر الخير ينفعل بها ، وهكذا . . .
* * * ونعود إلى حديث القرآن عن فضيلة المسابقة في الخيرات . يقول اللّه تعالى في سورة البقرة آمرا بهذه الفضيلة :
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ