المسابقة إلى الخيرات
يقال في لغة العرب - وهي لغة القرآن الكريم - : سبق يسبق سبقا ، اي تقدم في السير ، أو في غيره من الحسيات والمعنويات ، والاستباق هو التسابق الذي يكون بين أكثر من واحد ، وكل منهم يبذل وسعه ليسبق غيره ، وسابقه : باراه في السير ، واستبقا : تباريا .
ويستعار لفظ « السبق » لاحراز الفضل والتبريز ، وعلى ذلك جاء قوله تعالى :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ »
« 1 » اي المتقدمون إلى ثواب اللّه وجنته بالأعمال الصالحة .
وقد تدل مادة « السبق » على معنى فوات اللحوق ، فيقال : سبق الطريد ، اي فات وأفلت من الطلب ، وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى في سورة العنكبوت :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
« 2 » اي : احسبوا ان يفوتونا ويفلتوا من طلبنا .
وكذلك قوله في السورة نفسها :
« فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ »
« 3 » اي مفلتين من الطلب .
وهناك كلمات تستعمل في لغة القرآن بمعنى المسابقة ، ككلمة
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآية 10 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية 4 .
( 3 ) سورة العنكبوت ، الآية 39 .