تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المساهمة في مساعدة تقلّصات الرحم . لكن إعداد الحامل نفسيّا وجسديّا خلال الحمل لتتفهّم عملية الوضع وتتقبّلها يبقى ضرورة لا بدّ منها كي نمحو الصورة المرضيّة المرعبة من أذهان أكثر الحوامل عن آلام الوضع . وبالرغم من ذلك تبقى الولادة لبعض الوقت تجربة أليمة في ذهن المرأة ، سرعان ما يمحوها شعور السعادة بأنها ساهمت في استمرارية الحياة .
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
( عبس 20 ) . ومن السبل التي يسّرها المولى للجنين بعد بقائه
إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
في رحم أمّه ، سبل خروجه . فمهبل المرأة عادة لا يسمح لأكثر من عدة أصابع بالولوج ، وفوهة عنق الرحم لا تسمح لأكثر من إبرة بالدخول . والولادة بحدّ ذاتها معجزة فيزيولوجية رائعة لا داعي هنا للتطرّق إلى تفاصيلها العلمية . إنما يحضرني قول أستاذ التوليد عندما دخلت لأوّل مرّة للمساعدة في عملية وضع لإحدى الحوامل : « سترى بعد قليل بأمّ عينيك إحدى معجزات الخالق ، وستعرف لما ذا كرّم الله الأم كلّ التكريم وأمرنا بالإحسان إليها » .

الوقفة العاشرة وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( لقمان 34 ) . منذ سنوات ، يتساءل بعض الأطباء والمتعلمين ، عن معنى قوله تعالى
وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
، خاصّة وأننا بواسطة العلم اليوم نستطيع معرفة جنس الجنين منذ الشهر الرابع للحمل ، وأنه في بعض التجارب الفردية أمكن ذلك منذ بدء الحمل بحسب تلقيح سلالة المرأة بسلالة رجل مذكرة أو مؤنثة . كما أننا نستطيع بواسطة العلم معرفة بضعة أمراض وراثية قد تصيب الجنين منذ الشهر الرابع وهو لا يزال في رحم أمّه ، بواسطة فحص السائل الأمينوسي الذي يسبح