النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( الروم 41 ) ، أخذ يسنّ القوانين التي تحمي البحار من التلوّث . وقد سبقه إلى ذلك ما سنّه الرسول الكريم منذ خمسة عشر قرنا .
والكلب هو إحدى الحلقات الرئيسة في نقل كثير من الأمراض الطفيليّة ، وفي طليعتها مرض « الأكياس المائيّة » . وفي الحديث الشريف التالي إشارة إلى هذه الحقيقة العلميّة في علم الطفيليّات : « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات أولاهنّ في التراب » . فبيوض أكياس الطفيليّات التي ينقلها الكلب بلعابه وبرازه يزيلها بسهولة التراب ثم الماء . وكلّ عالم طفيليّات يستطيع اليوم بسهولة أن يخضع هذا الحديث للتجربة فيتبيّن له مدى الإعجاز العلمي الكامن فيه .
أمّا الأوساخ والقذارة والنفايات ، وهي مرتع الجراثيم والطفيليّات والحشرات الناقلة للأمراض المعدية ومرباها ، فيكفي بشأنها الإشارة إلى الأحاديث الشريفة التالية :
- « النظافة من الإيمان » .
- « إن هذا الدين بني على النظافة » .
- « البصاق على الأرض وفي المسجد خطيئة كفّارتها ردمها » .
- « اتّقوا اللاعنين ، قالوا : وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال الذي يتخلّى ( أي يتبوّل ويتبرّز ) في طريق الناس أو ظلّهم » .
- « من آذى الناس في طريقهم وجبت عليه لعنتهم » .
- « إن الله طيّب يحبّ الطيّب ، نظيف يحبّ النظافة ، كريم يحبّ الكرم ، جواد يحبّ الجود ، فنظّفوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود » .
- « أحسنوا رداءكم وأصلحوا ركابكم حتى تكونوا شامة في الناس » .
- « حقّ على كلّ مسلم أن يغتسل في كلّ سبعة أيام ، يغسل رأسه وجسده » .