تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ثقيف « أن قد بايعناك » ، حتى لا تصيب العدوي بعض أصحابه ، فربما كان لديهم استعداد وراثي للعدوى من الجذام ؟ ! والله أعلم . وفي قوله عليه الصلاة والسلام : « لا طيرة ولا هامة ولا صفر » نفي لوجود أمراض وهميّة وإبطال لعادات واعتقادات خاطئة هي التالية : الطيرة ، وتعني التشاؤم ، وذلك من قوله تعالى :
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
( يس 18 ) . فقد كان العرب قبل الإسلام يتطيّرون ، أي أنهم كانوا يطلقون الطير ، فإذا اتّجه يمينا تفاءلوا خيرا ، وإذا اتّجه شمالا تشاءموا وتركوا العمل الذي كانوا يريدون فعله ! والهامة ، وهي طير خرافي كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك ثأره تصير هامة تصرخ عند قبره : اسقوني اسقوني ، فإذا أدرك ثأره طارت . وقد أبطل الرسول الكريم بهذا الحديث عادة الثأر وبقيّة الاعتقادات الخاطئة . والصفر ، وقد كان في اعتقاد العرب قبل الإسلام وجود ثعبان يأكل من البطن ويعضّ الإنسان إذا جاع . أين نحن اليوم من نورانيّة هذه التعاليم السماويّة في الطبّ الوقائي والواقع الذي نعيشه ؟ فأكثر مدننا وقرانا بعيد جدّا عن هذه القواعد الأوّليّة في النظافة التي التزم بها الغربيّون اليوم ، وهم الذين بقوا حتى القرن التاسع عشر أبعد الناس عنها . فلقد ظلّ الملك لويس الثامن عشر من سنة 1800 إلى سنة 1813 لا يغتسل ، وكذلك أغلبيّة شعبه ، ظنّا منهم أن الماء يدخل الجسم فيمرضه ! لذلك يجب أن نكرّر حملات التوعية الصحيّة في النظافة ، وعلى مختلف الأصعدة من جمعيّات كشفيّة واجتماعيّة ووسائل إعلام سمعيّة وبصريّة ، في المساجد والمدارس والأندية ومن خلال الراديو والتلفاز ، حتى يترسّخ في أعماق المسلم : « أن النظافة شطر الإيمان » ، و « أن النظافة من الإيمان » ، وأنها
من علم الطب القرآني — صفحة 241 | عدنان الشريف