والسلوكيّة والعقليّة التي توصل المدمن إلى أرذل العمر باكرا . وأكثر هذه الأمراض قد يكون قابلا للشفاء بعد التوقّف عن الإدمان . والخمرة تضرّ بالحامل ، إذ قد تؤدي إلى ولادة أطفال متخلّفين عقليّا وجسديّا . وقد سمّى الأطبّاء هؤلاء الأطفال المعوّقين « أطفال السبت » ، وهي الليلة التي يطلق فيها الغربيّون عادة العنان لأنفسهم في اللذّات المحرّمة خاصّة .
أما المنافع الموجودة في الخمرة ، عدا عن المنفعة التجاريّة المشار إليها في قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ، وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
( البقرة 219 ) ، فهي في الكحول الأثيلي ، وهي مادّة ضارّة للجسم إذا دخلت الجوف ، أي الجهاز الهضمي . إلا أن الكحول مادّة مطهّرة قاتلة للميكروبات إذا استعملت خارجيّا ولم تدخل الجوف . فلكلّ شيء خلقه المولى أوجه ضرر وأوجه فائدة ، والعقل والعلم يأمرانا بتفادي الميزات المضرّة ، والاستفادة من الميزات الخيّرة في كلّ مخلوق .
إدمان الكحول ومضارّة الاجتماعيّة :
جاء في الإحصاءات أن ( 37 % ) من العمّال في بعض البلاد الأوروبية مدمن على الكحول ، و ( 67 % ) من المآسي العائليّة ناتج من الإدمان على الكحول ، كما أن ( 91 % ) من حوادث السرقة والقتل والاعتداء على الغير تتم نتيجة الإدمان على تعاطي الخمرة أو تحت تأثيره ، مما دفع المسؤولين عندهم مؤخّرا إلى تقنين مدّة فتح البارات وبيع المشروبات الكحوليّة . ونشير هنا إلى الإحصائيات التالية :
- وفي إحصائيّة طبّيّة اجتماعيّة اقتصاديّة نشرت عام 1979 أن عدد المدمنين على تعاطي الخمرة في فرنسا أربعة ملايين شخص ، يموت منهم سبعون ألفا في السنة ، وأن معدّل الربح القومي في فرنسا من بيع المشروبات الكحوليّة هو ما يقرب من 20 مليار فرنك فرنسي ، وما يخسره الدخل القومي