تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
( الشورى 37 ) .
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
( النحل 36 ) .
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
( الحج 30 ) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
( الحجرات 12 ) فلقد ربط المولى كلمة « اجتنب » وما اشتقّ منها بكبائر الإثم والفواحش وعبادة الأوثان ، وقول الزّور وسوء الظنّ ، فهل في هذا ما يكفي ؟ والخبائث - الأشياء الضّارّة - محرّمة نصّا :
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
( الأعراف 157 ) . والخمرة كما أثبت الواقع والعلم هي أمّ الخبائث . أما الأحاديث الشريفة التي حرّمت الخمرة ، فهي تفصيليّة وقاطعة ومعروفة إلا عند الجاهلين أو المتجاهلين .

الخمرة أمّ الخبائث

إن تناول الخمرة يؤدّي في أغلب الحالات إلى الإدمان ، وهو حالة مرضيّة من التعلّق والحاجة الجسديّة والنفسيّة للمشروبات الكحوليّة بصورة دائمة ، وبكمّيّات تصاعديّة ، بحيث يضطرّ المدمن إلى زيادة الكمّيّة تدريجيّا للحصول على ما يسمّيه هو « سكينة » ، أو لإخفاء القلق النفسي في داخله . والحقيقة أن هذا محاولة فاشلة ومؤذية من المدمن يتخذ من شرب الخمرة ستارا ليغرق مشاكله النفسية بدلا من التفكير الجدّي بمواجهتها والتصدّي لها وحلّها . فالكحول ، وهي المادّة المسكرة في الخمرة ، مضرّة كيميائيّا . وفي الخمرة موادّ كيميائيّة أخرى قد تتسبّب في الأمراض السرطانيّة ، كما جاء مؤخّرا في بعض الأبحاث . والكحول تتحوّل في الكبد إلى مادّة سامّة للخلايا الكبديّة خاصّة ، وخلايا الجسم عامّة . ولا يزال بعض الأطبّاء حتى اليوم ينصحون مرضاهم من المصابين بقصور في الشرايين القلبيّة بتناول قدح من الكحول ، ظنّا منهم أن الكحول توسّع الشرايين التاجيّة ، وتمنع حصول عوارض الخناق القلبي . والنتيجة غير مجدية في أكثر