تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
( البقرة 219 ) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
( النساء 43 ) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
( المائدة : 90 ، 91 ) .

توضيح :

ما يزال بعضهم يظن عن حسن نيّة أو عن سوء نيّة ، عن جهل أو عن تجاهل ، أن الخمرة ليست محرّمة نصّا ، وإنما كان أمر الله باجتنابها ، والاجتناب ليس تحريما ! ربّما لم يعقل هؤلاء معنى كلمتي « الإثم » « والاجتناب » ؟ أوّلا : إن الخمرة محرّمة نصّا في القرآن الكريم ، وذلك في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ، وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
( الأعراف 33 ) . ومن معاني الإثم في اللغة : الخمرة ، وذلك في قول الشاعر :
شربت الإثم حتى ضاع عقلي * كذاك الإثم تذهب بالعقول
ثانيا : اجتناب الشيء أشد وقعا في المعنى من التحريم ، فهو يعني الابتعاد عنه ويكفي التمعّن بما ارتبطت به كلمة « اجتنبوه » في الآيات الكريمة التالية لندرك أيّ اللفظين أجدر بالانتهاء عمّا ورد فيها ، « التحريم » أو « الاجتناب » :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
( النساء 31 ) .
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
( النجم 32 ) .