تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
نتيجة الإدمان كخسارة لساعات العمل ( نتيجة للإجازات المرضيّة المؤقّتة أو الدائمة ) وثمنا للأدوية وأجور المستشفيات ، مائة مليار فرنك ! - وفي الولايات المتّحدة الأميركيّة يشرب الخمرة ما يقرب من مائة مليون شخص ، منهم عشرة ملايين مدمن . وتشير الإحصائيات إلى أن 25 % من الأسرّة في المستشفيات يشغلها مرضى الإدمان الكحولي ، وأن ما تخسره الولايات المتّحدة الأميركية من جرّاء الإدمان على الخمرة هو ثلاثون مليار دولار سنويّا ! - وفي بريطانيا مليون مدمن على تعاطي الخمرة يشغلون 20 % من أسرّة المستشفيات فيها . أما ما يخسره الدخل القومي فثلاثة مليارات جنيه سنويّا ، مقابل ألف وسبعمائة مليون جنيه تدرّها تجارة الخمور سنويّا . - وفي إحصائيّات منظّمة الصحّة العالميّة أن 86 % من حالات القتل ، و 50 % من حالات الاغتصاب وجرائم العنف ، و 50 % من حوادث السير تقع تحت تأثير الكحول في العالم . - وفي إحصائيّات المؤسّسات الاجتماعيّة من إصلاحيّات للأحداث ودور للقضاء ، ومحاكم الطلاق ، والسجون ، وغيرها ، يأتي تناول الكحول والإدمان عليه في طليعة مسبّبات المآسي الاجتماعيّة التي تعالجها هذه المؤسّسات . هذه إحصاءات الغرب وفيها القليل من مضارّ الخمرة الصحّيّة والاجتماعيّة . وهنا يتساءل كلّ عاقل : لما ذا لا يسارع المتشرعون عندهم إلى تحريمها ؟ نقول مردّدين قوله تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
( الحج 46 ) . وحتى لو منع الناس من تناول الخمرة بقوانين وضعيّة ، فالمسألة ليست بهذه السهولة . وبرأينا أن التشريع الإلهي والوازع الدينيّ وحدهما قادران على منع هذه الآفة الخبيثة ، لأن الامتناع كلّيّا عن شرب الكحول وبقيّة المخدّرات هو من أصعب الأشياء . لذلك رأى أكثر المصلحين أن لا سبيل للقضاء على هذه الآفات التي تنخر صحّة الفرد