تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تمنع إمكانيّة الحمل من جديد . فالرضاعة إذا من أسلم الوسائل الطبيعيّة لمنع الحمل . أضف إلى ذلك أنه تبيّن إحصائيّا أن المرضعات هنّ أقلّ النساء تعرّضا للإصابة بسرطان الثدي .

من الوجهة النفسيّة

كلّ مخلوق حيّ بحاجة لدفقة من حنان هي ضرورة أساسيّة في نموّ قواه الشعوريّة والنفسيّة والعقليّة التي تؤثّر سلبا أو إيجابا على نموّه الجسدي . والرضاعة من خلال التصاق المولود بوالدته تفضي إلى علاقة حميمة تبثّ دفء الحنان المتبادل بين الرضيع والمرضع ، ولا وجود لهذه العلاقة الحميمة في حال كان الإرضاع بواسطة القارورة .

ملاحظة :

وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
( لقمان 14 )
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
( الأحقاف 15 ) . نستخلص من هاتين الآيتين الكريمتين أن مدّة الحمل قد تنتهي في الشهر السادس من بدء الحمل ، وأن المولود قابل للعيش منذ هذا التاريخ . وهذا ما أثبته علم العناية بالأطفال المولودين قبل الشهر التاسع ، فهناك حالات كثيرة لأطفال ولدوا منذ الشهر السادس . وتمّ وضعهم في الحاضنات الاصطناعية (
couveuse
) ، وغرف العناية المشدّدة التي يعتمدها أطبّاء الأطفال اليوم ، فأمكن إنقاذ كثيرين منهم . وقد تأكّد الأطبّاء من هذه الحقيقة العلميّة القرآنيّة الإعجازيّة في القرن العشرين فقط . اعتمادا على التنزيل الكريم أفتى الإمام علي بن أبي طالب ، سلام الله عليه ورضي عنه وأرضاه ، ببراءة امرأة وضعت مولودا في الشهر السادس من حملها بعد أن شكّك زوجها في عفّتها .

( 2 ) لبن الأنعام :

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
( النحل 66 ) . ونرى أن مفتاح فهم هذه الآية العلميّة يكمن في كلمتي
مِنْ بَيْنِ
. فالفرث هو كلّ ما حوى الكرش ، أي المواد الغذائيّة التي يحويها الجهاز الهضمي عند الأنعام ، وليس فضلات الطعام التي تخرجها . ولقد أثبت التحليل الكيميائي للأشياء - وهو