تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
التاليتان :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
( الأحقاف 15 ) ،
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . . .
( لقمان 14 ) . 9 - كشفت العلوم الطبّية وعلم الوراثة في القرن العشرين أنه ما من إنسان يشبه الآخر من الوجهة البيولوجية إلا التوائم الصحيحة . وقد كشف علم الوراثة ، منذ سنوات ، المورثة أو الناسلة التي تحكم اختلاف الأشكال عند الإنسان . وفي القرآن الكريم إشارة غير مباشرة إلى هذا المبدأ الوراثي نجده في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
( آل عمران 6 ) ،
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
( الانفطار 8 ) . وقد شرح الرسول الكريم في الحديث الإعجازي التالي هذا المبدأ الوراثي في اختلاف المخلوقات الحيّة بعضها عن البعض الآخر وفي النوع نفسه . فقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم أن الرسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم سأل رجلا : ما ولد لك ؟ قال الرجل : يا رسول الله ما عسى أن يولد لي ، إمّا غلام وإمّا جارية ؟ قال : فمن يشبه ؟ قال الرجل : يا رسول الله ما عسى أن يشبه ، إمّا أباه وإمّا أمّه . فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه : مه ، لا تقولنّ هكذا ، إن النطفة إذا استقرّت في الرحم أحضرها الله تعالى كلّ نسب بينها وبين آدم ، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله تعالى :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
( الانفطار 8 ) ، قال : شكّلك . 10 - من قوانين الوراثة أن الصفات الوراثية المسيطرة (
Gene
dominant
) تظهر دائما في النسل المباشر . أما الصفات الوراثية المتنحّية (
Gene
recessif
) فلا تظهر في النسل المباشر ، وإنما بعد سلالات أو أجيال . وقد كشف العلم في القرن العشرين أن جميع الخصائص الحياتية البيولوجية تحكمها المورثات أو الناسلات التي تحملها الصبغيّات التي تؤلّف الثروة الوراثيّة عند الإنسان والمخلوقات الحيّة . فهناك ناسلات مسيطرة ، بمعنى أن المميّزات والخصائص الحياتية التي تتحكّم بها يجب أن تظهر بالضرورة في