« السلالة » ، وهي التسمية الأبلغ والأسهل والأصحّ علميّا ، إذ إنها تعني النخبة المستخلصة والمنسلّة من الشيء ، وهي صفات الحيوان المنويّ والبويضة وميزاتهما كما نعرفها اليوم . قال تعالى :
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
( السجدة 8 ) . وفي الحديث الشريف التالي إشارة غير مباشرة إلى السلالة ودورها الرئيسي في التخلّق : « ما من كلّ الماء يكون الولد . . . . » ( مسلم ) .
3 - ورد في القرآن الكريم أن النطفة قد تكون غير مخصبة . فلقد ربط الخالق تخلّق الذكر والأنثى من النطفة بشرط تمنيتها ، بمعنى إذا قدّرها الله خلقا :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( النجم 46 ) ،
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( القيامة 37 ) ، وحقيقة عقم ماء المرأة والرجل لم تعرف إلا في القرن العشرين .
4 - ورد في القرآن الكريم والحديث الشريف أن الجنين يتخلّق من ماء الرجل والمرأة على حدّ سواء . قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
( الحجرات 13 ) ،
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ . . .
( الدهر 2 ) .
وقال عليه الصلاة السلام « من كلّ يخلق ، من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة » .
ولم تعتمد هذه الحقيقة إلا في القرن التاسع عشر مع العالمين هر تويغ وقان وقان
Hertwig - Van
benden
) .
5 - ورد في القرآن الكريم أنّ المولى الحكيم العليم جعل في ماء المرأة والرجل ما يعطي الميزات الوراثية ( الأنساب ) ، وما يمكّن من انصهار ماء المرأة بماء الرجل . قال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
( الفرقان 5 ) . هذه الحقائق العلمية الأساسية في الوراثة والكيمياء الحياتية لم تكتشف إلا في القرن العشرين . ولا يزال العلم يكشف كلّ يوم في ماء الرجل والمرأة موادّ كيميائية تسهّل انصهار سلالة الرجل والمرأة وتمنع رفض المرأة لسلالة الرجل ، بالرغم من أن الأخيرة هي جسم غريب عن المرأة .