6 - ورد في القرآن الكريم أن مستقبل الجنين البيولوجي مرسوم ومقدّر منذ تكوّن النطفة الأمشاج :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ . مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
( عبس 17 - 19 ) . ولم تكشف الثروة الوراثية التي تحدّد المستقبل البيولوجي للجنين إلا في القرن العشرين مع العالمين بوقري ومورغن (
bovori - Morgon
) وغيرهما .
7 - وصف القرآن الكريم وصفا مجهريّا مختلف أطوار الجنين ، وقسمها إلى ستّة أطوار هي : النطفة ، والعلقة ، والمضغة ، وتكوّن العظام ، وكسوة العظام باللحم ، والتسوية . وهذه الأطوار لم تعرف إلا في القرن العشرين ، ولم يزد عليها علماء الجنين إلا التفاصيل ، لا بل إن بعضهم اليوم يقترح اعتماد هذه الأطوار في تدريس الأطبّاء علم الجنين كالعالم « كيث مور » . وفي هذه الأطوار قال تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ، ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ ، فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( المؤمنون 13 - 14 ) . وأما الأحاديث الشريفة التي فصّلت أطوار الجنين فنكتفي منها بالآتي : « إذا مرّ بالنطفة اثنان وأربعون يوما ، بعث الله ملكا فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربّك ما يشاء ويكتب الملك » ( مسلم ) .
وفي الحديث أيضا : « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما . . . » ( البخاري ) .
وفي علم الجنين الحديث أن مختلف أعضاء الجنين الأوّلية تجمع في الجنين منذ أواخر الشهر الثاني ، وبعدها تبدأ مرحلة الأعضاء . وهذه الحقائق لم تعرف إلا في القرن العشرين .
8 - بفضل تقدّم العلوم الطبيعية ووسائل التغذية الاصطناعية والإنعاش ، أمكن التأكّد اليوم بأن الحميل قابل للعيش منذ الشهر السابع للحمل . ولقد أشارت إلى إمكانية عيش الحميل منذ الشهر السادس الآيتان الكريمتان