تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
13 - كلّ المخلوقات الحيّة المتعدّدة الخلايا تبدأ بخليّة واحدة هي الخليّة الجنسية التي تتكاثر إلى ملايين الخلايا بواسطة الانقسام الخلوي -
Divi
) (
sion
cellulaire
الذي اكتشفه في القرن الثامن عشر والتاسع عشر العلماء : وولف (
Wolf
) ، وپريقوست (
Prevost
) ، ودوماس (
Dumas
) ، وشليدن (
Schleiden
) ، وشوان (
Schwann
) . . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المبدأ الأساسي في علم الجنين والوراثة في الآيات الكريمة التالية :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ . مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
( عبس 17 - 19 ) ،
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( الأنعام 95 ) . وقد سمّى المولى نفسه ربّ الفلق ، أي ربّ الأحياء وعلّة تكاثرها واستمراريتها :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
( الفلق 1 ) . 14 - إن تخلّق أعضاء الجنين الجنسية يحكمها زوج الصبغيّات الجنسية [ س ص أو
Y
X
) عند الرجل و ( س س أو
X
X
) عند المرأة ] التي تعطي الهويّة الجنسية أو الجنس الوراثي للرجل والمرأة (
Sexe
genetique
) ، وهذا المبدأ الذي لم يكتشف إلا في القرن العشرين قد أشارت إليه بصورة إعجازيّة الآيات التالية :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( النجم 45 - 46 )
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى . فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( القيامة 36 - 39 ) ، بلى وربّي . والضمير في « منه » راجع إلى المنيّ ، وكلمة المنيّ تطلق على ماء الرجل والمرأة على حد سواء . 15 - الرحم هو المكان الطبيعي في البطن الذي ينمو فيه الجنين كقاعدة عامّة . وفي حالات طبّية نادرة جدّا نما الجنين وعاش في بطن أمّه خارج رحمها وولد حيّا ، بواسطة عمليّة قيصريّة ( أي بفتح البطن واستئصاله من بين الأحشاء ) . وهذه الحالات النادرة أشارت إليها بصورة إعجازية الآية الكريمة