تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

مختصر

في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف آيات كريمة وأحاديث شريفة ، هي اليوم قوانين ومبادئ أساسيّة يعتمدها علم الجنين والوراثة ، ونختصرها بالآتي : 1 - أعطى القرآن الكريم لمنيّ الرجل والمرأة تسمية كيميائيّة هي « الماء المهين » أو « النطفة » . والنطفة لغويّا هي القليل من الماء ، من باب تسمية الكلّ باسم الجزء الأكبر فيه ، فالماء يكوّن 85 % من منيّ الرجل والمرأة . وأما التحليل الكيميائي للأجسام المركّبة ، فلم يعرف إلا في القرن الثامن عشر مع العالم الفرنسي لاقوازييه (
Lavoisier
3471 - 4971 ) والإنكليزي بريستلي
Priestley
) ( 1804 - 1733 والسويدي شيل (
Scheel
) وفي الحديث الشريف التالي : « ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر » ، وصف للون ماء المرأة ، الذي لم يكشفه العلم إلا في القرن الثامن عشر مع العالم « دوغراف » الذي اكتشف حويصلة البويضة ، وهي جريب يحوي ماء أصفر تسبح فيه بويضة المرأة . ولا يزال العلم يسمّي هذا الماء بالماء الأصفر . كما أن في بقيّة الحديث مبدأ أساسيّا عرفه علم الوراثة في القرن العشرين ، وهذا المبدأ يقول بأن منيّ الرجل هو الذي يتحكّم في تحديد جنس الجنين ذكرا كان أم أنثى ، من خلال صبغيّة (
Y
) المسيطرة والموجودة فقط في الثروة الوراثيّة عند الرجل . من هنا نفهم الحديث الشريف : « ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا منيّ الرجل منيّ المرأة أذكر بإذن الله ، وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل أنّث بإذن الله » . 2 - لم يكتشف الحيوان المنويّ والبويضة إلا في القرن السابع عشر ، مع اكتشاف المجهر كما ذكرنا ، ولم يعرف دورهما الحقيقي في تكوين الجنين إلا في القرن التاسع عشر ( العالمان هرتويغ - وقان بندن
Hertwig - Van
(
Beneden .
أما القرآن الكريم فقد أعطى الحيوان المنويّ والبويضة اسم
من علم الطب القرآني — صفحة 166 | عدنان الشريف