قليلة . . ! ! ولم يفهم المسلمون مغزى تسمية السورة باسم سورة الحديد إلا منذ سنوات معدودة . . . ! ! !
الأستاذ أحمد فراج :
سورة في القرآن تسمى بسورة الحديد وهذه أول التفاتة ، ثانيا
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
.
الدكتور زغلول النجار :
يقول ربنا - تبارك وتعالى - في سورة الحديد :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
قال المفسرون : أنزلنا هنا إنزال مجازى بمعنى خلقنا أو بمعنى قدرنا أو بمعنى جعلنا ، وما كان أحد يتخيل أبدا أنه إنزال حقيقي ولذلك ركزوا على قوله - تعالى - :
فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
وثبت علميّا أن ذرة الحديد هي أكثر الذرات التي نعرفها تماسكا ، لا توجد ذرة في شدة تماسك ذرة الحديد ، ولذلك فإن الحديد له من الخواص الطبيعية والكيميائية المميزة له ما يجعله ذا بأس شديد ، والحديد هو عصب الصناعات الثقيلة في حياة الإنسان ، وعصب توليد الكثير من صور الطاقة وفي مقدمتها الكهرباء ، ليس هذا فقط فلولا وجود هذه الكتلة الضخمة من الحديد في قلب الأرض ما استطاعت أن تمسك بغلافها الغازي ، ولا بغلافها المائي ، ولا بمختلف صور الحياة على سطحها ، ولذلك فإن وجود الحديد ضرورة من ضرورات جعل الأرض صالحة للعمران .
والحديد يكون جزءا من المادة الحمراء في دماء البشر وفي دماء كثير من الحيوانات . كما يشكل الحديد جزءا من المادة الخضراء في أجسام كل النباتات ، ولذلك فالحديد لازمة من لوازم الحياة ، والقرآن الكريم يقول فيه ربنا - تبارك وتعالى - :