لتكوين ذرة حديد واحدة تفوق كل الطاقة في مجموعتنا الشمسية أربع مرات ، ولذلك يمن علينا ربنا سبحانه وتعالى بإنزال الحديد ، ويقارن ذلك بإنزال الهدية الربانية في صورة وحى السماء فيقول - عز من قائل - :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ .
ومنذ أكثر من خمس سنوات كنت أتحدث عن هذه القضية في جامعة ملبورن بأستراليا ووقف أحد أساتذة الكيمياء بالجامعة وسألني قائلا : يا سيدي هل حاولت أن تقارن بين رقم سورة الحديد في القرآن الكريم والوزن الذرى للحديد ، ورقم الآية والعدد الذرى للحديد ؟ وعادة أضع نص الآية القرآنية بالعربية وتحتها اسم السورة ورقم الآية ، ثم أضع ترجمة معانيها باللغة الإنجليزية وأضع رقم السورة ورقم الآية . والتقط هذا الأستاذ الرقمين لكل من السورة والآية ووجه إلى هذا السؤال .
فقلت : الأرقام منزلق خطير إذا دخله الإنسان بغير دراسة وبغير روية قد يدمر ذاته .
فقال : أرجوك حينما تعود إلى بلدك أن تحقق هذه القضية .
وبعد رحلة استمرت 22 ساعة من ملبورن إلى القاهرة طيرانا متصلا تقريبا لم أستطع أن أقاوم تحقيق هذه القضية بمجرد وصولى إلى منزلي بالقاهرة ، فلجأت إلى مكتبتي وأتيت بالقرآن الكريم وبكتاب في الكيمياء غير العضوية وبالجدول الدوري للعناصر ، فأذهلنى أن أجد رقم سورة الحديد يساوى الوزن الذرى للحديد ورقم الآية في السورة يساوى العدد الذرى للحديد . فرقم السورة 57 والحديد له ثلاثة نظائر وزنها الذرى 54 ، 56 ، 57 ، ورقم الآية 25 والعدد الذرى للحديد 26 فإذا أخذنا بالرأي القائل بأن البسملة آية من السورة يكون رقم الآية 26 مساويا للعدد الذرى للحديد ؛ إذ يقول اللّه تعالى مخاطبا الرسول صلى اللّه عليه وسلم :