تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
وقد تأكد لنا أن ذرة الحديد شديدة التماسك ، ومن ثم فهي شديدة البأس ، وأن له من المنافع العديدة ما جعل الأرض صالحة للعمران ، وجعل الحياة ممكنة بإرادة اللّه سبحانه وتعالى ، وجعل من الحديد العمود الفقرى للصناعات الثقيلة الحربية منها والمدنية في حياة الإنسان . أما عملية الإنزال فما استطاع أحد أن يستوعبها إطلاقا ، حتى جاء العلماء قبل رحلات الفضاء مباشرة ، وبدءوا بدراسة التركيب الكيميائى للجزء المدرك لنا من الكون ، فوجدوا أن غاز الأيدروجين أخف العناصر وأقلها بناء ، هو أكثر العناصر انتشارا فيه ، وغاز الإيدروجين وحده يكون أكثر من 74 % من مادة الكون المنظور ، يليه في الكثرة غاز الهيليوم وهو يكون 24 % فقال العلماء : عنصران هما أخف العناصر المعروفة لنا وأقلها بناء يكونان معا أكثر من 98 % من مادة الكون المنظور . وباقي أكثر من مائة عنصر تكون أقل من 2 % ، لا بد وأن كافة العناصر قد خلقت من غاز الإيدروجين . وهي ملاحظة جيدة ثبتت صحتها بمراقبة ما يتم في داخل الشمس التي تتحد فيها ذرات الإيدروجين لتكون ذرة الهيليوم ، ويتحد الهليوم ليكون الليثيوم ، في عملية متسلسلة بطريقة مستمرة تسمى عملية الاندماج النووي . حينما نظر العلماء إلى الشمس وجدوا أن عملية الاندماج النووي في داخلها لا تصل إلى الحديد ، فهي تتوقف قبل الحديد بمراحل طويلة ، لأن الحديد يحتاج إلى حرارة عالية جدّا والشمس لا تتوافر فيها هذه الحرارة حيث أن درجة حرارة لب الشمس تقدر بحوالي 15 مليون درجة مئوية ، وهذه الحرارة لا تكفى لتكوين الحديد فنظر العلماء في نجوم خارج المجموعة الشمسية فوجدوا نجوما تسمى « بالمستعرات » . ووجدوا أنها أكثر حرارة من الشمس بملايين المرات ، تصل درجة الحرارة في جوف المستعر إلى مئات البلايين من الدرجات المئوية . ووجدوا أن هذه هي الأماكن الوحيدة في الكون المدرك التي يمكن أن يتخلق فيها