خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ . .
[ لقمان : 10 ] ويقول - سبحانه - :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها
[ فصلت : 10 ] .
ويقول - تبارك اسمه - :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
[ ق : 7 ] ويقول - سبحانه وتعالى - :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً * أَحْياءً وَأَمْواتاً * وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
[ المرسلات : 25 - 27 ] .
الأستاذ أحمد فراج :
نريد من سيادتكم كلمة في قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
[ الحديد : 25 ] .
الدكتور زغلول النجار :
هذه الآية من أكثر آيات القرآن إبهارا لي في الحقيقة ؛ لأن الأرض على ضخامة كتلتها ( ستة آلاف مليون مليون مليون طن تقريبا ) ، ثبت أن أكثر من 35 % من هذه الكتلة حديد ، والأرض لها لب صلب داخلي أغلبه الحديد والنيكل ، والنيكل يعتبر من معادن الحديد ( 90 % حديد + 9 % نيكل + 1 % عناصر أخرى ) .
ونسبة الحديد في الأرض تتناقص من الداخل إلى الخارج باستمرار حتى تصل نسبته في قشرتها إلى 6 ر 5 % ، وعلى ذلك فلم يكن في مقدور أحد أن يتخيل أبدا أن هذا الحديد قد أنزل إنزالا إلى الأرض ، كيف أنزل ؟ ومن أين أتى ؟ وكيف اخترق الغلاف الصخرى للأرض حتى استقر في قلبها وكون لبّين من الحديد لها ؟
أسئلة كثيرة لم يستطع الإنسان الوصول إلى إجابة صحيحة لها إلا منذ عقود