منسوب المياه في البحار والمحيطات . ومن هنا كان تفسير
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
بالبحر المملوء بالماء المكفوف عن اليابسة تفسير صحيح ، ولكن جاءت الاكتشافات العلمية الحديثة لتؤكد على أن كل محيطات الأرض وأعدادا من البحار قيعانها متصدعة ، وعبر هذه الصدوع تندفع الحمم البركانية بملايين الأطنان ، مما يؤدى إلى حقيقة مبهرة ، هي أن كل المحيطات قيعانها مسجرة بالصهارة الصخرية في درجات حرارة تتعدى الألف درجة مئوية ، وكذلك أعداد كبيرة من البحار ، وهذه حقيقة لم يعرفها العلماء إلا في أواخر الستينيات من القرن العشرين .
والمبهر في هذا القسم القرآني تلك الصياغة المعجزة « بالبحر المسجور » لأنه نظرا لعدم وجود الأوكسجين على قاع البحر لا يمكن للحمم البركانية المندفعة عبر صدوع قاع المحيط أن تكون مشتعلة على طول خط الصدع ، ولكنها عادة ما تكون داكنة السواد ، شديدة الحرارة ، دون اشتعال مباشر ، تشبه صاجة قاع الفرن البلدي إذا أحمى أسفل منها بأي وقود فإنها تسخن سخونة عالية يمكن من خبز العجين عليها ، وهذا هو القصد اللغوي تماما للفظة « المسجور » ، ويعجب الإنسان من هذه الدقة العلمية واللغوية الفائقة في الصياغة القرآنية بلفظة « المسجور » حيث لا توجد كلمة يمكن أن تحل محلها أو أن تغنى عنها ، كما يعجب الإنسان لهذا النبي الأمى صلى اللّه عليه وسلم ومن أين له هذه الدقة اللغوية والعلمية لو لم يكن موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض ! ! !
الأستاذ أحمد فراج :
هذا الكلام لا يمكن أن يسمعه عاقل ثم لا يؤمن بأن ما جاء به الرسول صلى اللّه عليه وسلم هو وحى السماء .
لكن مع أن هناك كلاما كثيرا عن البحر المسجور ، فإننا نود أن ننتقل إلى قول الحق - تبارك وتعالى -
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
[ النبأ : 7 ] فما معنى وتد هنا ؟