تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وسبّ آلهتنا ، وأفسد شبابنا ، وفرّق جماعتنا ! فقال أسعد : من هو منكم ؟ فقال عتبة : ابن عبد اللّه بن عبد المطّلب ، من أوسطنا شرفا ، وأعظمنا بيتا . وكان أسعد وذكوان وجميع الأوس والخزرج يسمعون من اليهود الذين كانوا بينهم - النضير ، وقريظة ، وقينقاع - أنّ هذا أوان نبيّ يخرج بمكّة ، تكون هجرته إلى المدينة . فلمّا سمع أسعد وقع في قلبه ما كان سمع من اليهود ، فقال لعتبة : أين هو ؟ قال : هو جالس في الحجر ، وإنّ بني هاشم لا يخرجون من شعبهم إلّا في الموسم مثل هذا الأوان ، فلا تسمع منه ولا تكلّمه ، فإنّه ساحر يسحرك بكلامه . وكان ذلك عند حصار بني هاشم في الشعب ، فقال أسعد : فكيف أصنع وأنا معتمر ؟ لا بدّ لي أن أطوف بالبيت ، قال : ضع في اذنيك القطن ! دخل أسعد المسجد الحرام وقد حشا اذنيه بالقطن ، فطاف بالبيت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في الحجر مع قوم من بني هاشم ، فنظر إلى رسول اللّه نظرة فجازه ، فلمّا كان في الشوط الثاني قال في نفسه : ما أحد أجهل منّي ! أيكون مثل هذا الحديث بمكّة فلا أتعرّفه حتّى أرجع إلى قومي فأخبرهم ؟ فأخذ القطن من أذنيه ورمى به ، وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنعم صباحا ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأسه إليه ، وقال : قد أبدلنا اللّه به ما هو أحسن من هذه ، تحيّة أهل الجنّة : السلام عليكم . . . فقال أسعد : إنّ عهدك بهذا لقريب ، إلى ما تدعو يا محمّد ؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، وأدعوكم إلى ،
. . . أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
. « 1 »
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 151 و 152 .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 217 | السيد رضا الصدر