تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فقرأ عليه الرسول :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ . . .
« 1 » الآية . فلمّا سمع مفروق الآية الكريمة قال : إنّه ليس من كلام أهل الأرض ، ولو كان لعرفناه . ثم قال : إلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتلا الرسول صلّى اللّه عليه وآله عليهم
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 2 » . قال مفروق : تدعو إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، وإنّ الذين كذّبوك ونصبوا لك العداوة فقد عدلوا عن الحق . . . « 3 » ومن دعواته بالحكمة : أنّ رجلا من بني تميم يقال له : « أبو اميّة » أتاه فقال : إلى ما تدعو الناس يا محمّد ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أدعو إلى اللّه على بصيرة أنا ومن اتّبعني ، وأدعو إلى من إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك ، وإن سألته وأنت مقلّ أغناك . فقال : أوصني يا محمّد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تغضب ، قال : زدني قال صلّى اللّه عليه وآله : « ارض من الناس بما ترضى لهم من نفسك » ، فقال : زدني ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسبّ الناس فتكسب العداوة منهم » ، قال : زدني ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا تزهد في المعروف عند أهله » ، قال : زدني ، قال صلّى اللّه عليه وآله : تحبّ الناس يحبّوك ، وألق أخاك بوجه منبسط ، ولا تضجر فيمنعك الضجر من الآخرة والدنيا . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 151 . ( 2 ) . النحل ( 16 ) الآية 90 . ( 3 ) . دلائل النبوة لأبي نعيم ، ج 1 ، ص 206 . ( 4 ) . تحف العقول ، ص 41 - 42 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 75 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 145 ، ح 45 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 433 ، ح 1 ؛ المستدرك ، ج 2 ، ص 422 ، ب 6 ، ح 9 .