معجزة خالدة
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
. « 1 »
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
. « 2 »
إنّ المخاطب في قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ
هو كلّ من يصلح للمخاطبة ، وهو كلّ من يعقل ويفهم ، فيكون متّحدا في الإفادة مع قوله تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ
، وكلّ واحدة من الآيتين الكريمتين قد بلغت في التحدّي منتهاه .
الإعجاز
النبيّ : إمّا أن يكون نبيّا لنفسه كما تبيّن أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله كان نبيّا لنفسه قبل بعثته ، ولا حاجة لمثله إلى المعجزة . وإمّا أن يكون نبيّا لنفسه ولغيره ، وهو الرّسول . فالرسول سفير ممثّل من جانب اللّه إلى خلقه ، ومن الواجب على كلّ سفير أن يكون معه شاهد
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) الآية 23 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) الآية 88 .