تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الفصل الثّاني مولد المسيح عليه السّلام

السيد المسيح عيسى بن مريم : اسمه عيسى ، ولقبه المسيح ، ويكنى ابن مريم ، نسبة إلى أمه مريم بنت عمران ، وأما سبب تقديم اللقب على الاسم ، فذلك ، فيما يرى الفخر الرازي ، لأن المسيح كاللقب الذي يفيد كونه شريفا رفيع الدرجة مثل الصديق والفاروق ، فذكره اللّه تعالى أولا بلقبه ليفيد علو درجته ، ثم ذكره باسمه الخاص ، وأما نسبه لأمه ، فلأن الأنبياء إنما ينسبون إلى الآباء ، لا إلى الأمهات ، فلما نسبه اللّه تعالى إلى الأم ، دون الأب ، كان ذلك إعلاما لها بأنه محدث بغير الأب ، فكان ذلك سببا لزيادة فضله وعلو درجته « 1 » . وكلمة المسيح عند أهل الكتاب تعني المخلص المنتظر الذي يتم على يديه خلاص الشعب المختار ، ومن ثم فقد أطلق على أتباع المسيح لفظ « المسيحيين » تمييزا لهم عن اليهود « 2 » ، وربما تعني كلمة المسيح ، الممسوح بزيت البركة ، كما كان اليهود يفعلون عند تنصيب ملك جديد « 3 » ، وأما كلمة « يسوع » التي استعملت في الأناجيل فهي الصيغة الهيلينية لكلمة « يشوع » ،
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي 8 / 50 . ( 2 ) جواد علي : المرجع السابق 6 / 585 . ( 3 ) صموئيل أول 10 / 1 .