يستوطن مكانا ، أو لأنه كان يمسح رأس اليتامى للّه تعالى ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن « 1 » .
وأما أتباع المسيح فيسمون « النصارى » ، والنصارى جمع واحدهم « نصراني » ، بإسقاط الياء فيما يرى « سيبويه » ، والأنثى « نصرانية » وهي نكرة يعرف بالألف واللام ، وذهب الخليل إلى أن واحد النصارى « نصري » هذا وقد سمع في جمعهم أنصار ، والكلمة ليست عربية أصلية ، وإنما معربة عن السريانية من كلمة « نصريو أو نصرايا » على رأي « 2 » ، ومن التسمية العبرية « الناصريين » أو « النذيريين » حيث أطلقها اليهود على أتباع السيد المسيح ، على رأي آخر « 3 » ، على أن البعض إنما يرى أن للكلمة صلة بالناصرة ، بلد المسيح عليه السلام ، فعن ابن عباس : إنما سميت النصارى نصارى ، لأن قرية عيسى بن مريم كانت تسمى « الناصرة » ، وكان أصحابها يسمون « الناصريين » وكان يقال لعيسى « الناصري » ، أو نسبة إلى الناصريين إحدى الفرق اليهودية القديمة المنتصرة ، أو أنهم سموا النصارى لتناصرهم فيما بينهم ، وقد يقال لهم أنصار أيضا ، كما قال عيسى عليه السلام : « من أنصاري إلى اللّه قال الحواريون نحن أنصار اللّه » « 4 » ، وقد بقي اليهود يطلقون كلمة النصارى على من اتبع دين المسيح ، وبهذا المعنى وردت الكلمة في
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 3 / 270 تفسير ابن كثير 1 / 545 ، تفسير روح المعاني 3 / 161 ، تفسير الكشاف 1 / 278 ، صفوة التفاسير 1 / 201 ، لسان العرب 2 / 594 ، تفسير النسفي 1 / 158 ، تفسير الفخر الرازي 8 / 49 - 50 ، تفسير المنار 3 / 251 - 252 .
( 2 ) لسان العرب 7 / 68 ، تفسير الطبري 1 / 318 ، تفسير القرطبي ص 369 ، تفسير ابن كثير 1 / 156 ، تفسير البحر المحيط 1 / 238 ، معاني القرآن للفراء 1 / 44 ، أمالي ابن الشجري 1 / 79 ، 371 ، غرائب اللغة ص 207 ، وكذا .EI , III , P . 848 .( 3 ) أعمال الرسل 24 / 5 ، وكذا .J . Hastings , ERE ,574 .p، 3 .
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 318 ، تفسير ابن كثير 1 / 156 .