تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقد صحح ابن العماد أن خديجة أيضا أفضل من عائشة ، لما ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لعائشة ، حين قالت : قد رزقك اللّه خيرا منها ، فقال لها : لا واللّه ما رزقني اللّه تعالى خيرا منها ، آمنت بي حين كذبني الناس ، وأعطتني مالها حين حرمني الناس ، وأيد هذا بأن عائشة أقرأها السلام النبي صلى اللّه عليه وسلم من جبريل ، وخديجة أقرأها السلام جبريل من ربها ، وبعضهم لما رأى تعارض الأدلة في هذه المسألة توقف فيها ، وإلى التوقف مال القاضي أبو جعفر الأسروشني منا ، وذهب ابن جماعة إلى أنه المذهب الأسلم ، وأشكل ما في هذا الباب حديث الثريد ، ولعل كثرة الأخبار الناطقة بخلافه تهون تأويله ، وتأويل واحد لكثير أهون من تأويل كثير لواحد ، واللّه تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير روح المعاني 3 / 155 - 156 ( دار الفكر - بيروت 1978 ) .