الشرعية ، والمطلوبات الواجبة والنفلية .
الثاني : النهي
وهو عبارة عن قول ينبئ عن المنع من الفعل على جهة الاستعلاء ، كقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 1 »
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 2 »
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 3 » إلى غير ذلك من المناهي الشرعية ، فإنها دالّة على المنع والتحريم .
الثالث : الاستفهام
ومعناه طلب المراد من الغير على جهة الاستعلام ، وآلاته على نوعين أسماء وحروف ، فالحروف : الهمزة ، وهل ، لا غير . والأسماء على وجهين أيضا :
ظروف وأسماء ، فالظروف الزمانية نحو : متى ، وأيّان ، والظروف المكانية نحو :
أين ، وأنّى ، وأمّا الأسماء فهي : من ، وما ، وكم ، وكيف ، فهذه آلات كلّها كما ترى للاستفهام .
ثم إنها تنقسم باعتبار ما تؤدّيه من المعنى إلى ثلاثة أقسام :
( فالقسم الأول منها ) موضوع للتصوّر ، وهو : من ، وما ، وكم ، وكيف ، وأين ، وأنّى ، ومتى ، وأيّان .
ومعنى قولنا : إنها دالّة على التصوّر ، هو أنها موضوعة للسؤال عن الماهية الحاصلة في الذهن من غير أن يضاف إليها حكم من الأحكام ، ممّا هو موضوع للتصوّر في السؤال كقولك : ما الجسم ؟ وما العرض ؟ وما الملك ؟ ولهذا فإنه
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 .
( 2 ) البقرة : 188 .
( 3 ) الأنعام : 152 ، الإسراء : 34 .