وإمّا لإرادة عدم الحصر كقوله تعالى :
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » وقوله تعالى :
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
« 2 » وقوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 3 » ، وإمّا لإرادة التفخيم كقوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 4 » لأنّ المراد إنما هو هدى أيّ هدى ، أو لإرادة التكثير كقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 5 » .
وسابعها : تعريفه ، إمّا لإفادة السامع الحكم بأمر معلوم على أمر معلوم كقوله تعالى :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
« 6 » ، أو من أجل إفادة تعريف الجنس كقوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ
« 7 » إذا جعلناه خبرا لا صفة ، وإن جعلناه صفة فهو ظاهر ، وإمّا على جهة الحصر كقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
« 8 » أي : اللّه المرسل ، ومعناه أنّه لا مرسل سواه .
وثامنها : كونه جملة ، وهو وارد على خلاف الأصل من جهة أنّ أصل الخبر يكون بالمفردات ، إمّا للتقوى لأن الخبر بالجملة أقوى من الخبر بالمفرد ، وإمّا لكونه سببيّا كقولك : زيد أبوه منطلق ، ومن الخبر بالجملة قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
« 9 » وبالجملة الماضية كقوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
« 10 » وبالجملة الابتدائية كقوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 11 » والجملة نوعان إمّا جملة ابتدائية ، وإمّا جملة فعلية ، إمّا شرطية ، وإمّا ظرفية ، وإمّا حرفية ، وكلّها مندرجة تحت الجملة الفعلية .
وتاسعها : تقديمه ، إمّا للاهتمام به كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) التوبة : 117 .
( 2 ) الشورى : 19 .
( 3 ) الزمر : 62 .
( 4 ) البقرة : 2 .
( 5 ) هود : 107 .
( 6 ) البروج : 14 و 15 .
( 7 ) الحشر : 24 .
( 8 ) فاطر : 9 .
( 9 ) النساء : 27 .
( 10 ) النحل : 78 .
( 11 ) الشعراء : 9 و 68 و 104 و 122 و 140 و 159 و 175 و 191 .