وأمّا ( كم ) فإنها سؤال عن تصوّر حقيقة العدد ، قال اللّه تعالى :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ
« 1 » وقال تعالى :
كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ
« 2 » وقال تعالى :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ
« 3 » .
وأمّا ( كيف ) فإنها سؤال عن حقيقة الحال وتصوّره ، قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
« 4 » وقال تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
« 5 » وأمّا ( أين ) فإنه سؤال عن تصوّر حقيقة المكان ، قال اللّه اللّه تعالى :
أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ
« 6 » وقال تعالى :
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
« 7 » .
وأمّا ( أيّان ) فإنه سؤال عن تصوّر حقيقة الزمان المستقبل ، قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
« 8 » وقيل : إنه مختصّ بالأمور الهائلة العظيمة .
وأمّا ( متى ) فإنه مختصّ بتصوّر حقيقة الزمان ، قال اللّه تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 9 » وقال تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ
« 10 » فهذا كلّه حكم هذه الأسماء إذا كانت مستعملة في الطلب .
( القسم الثاني ) في بيان ما يكون دالّا على التصوّر والتصديق جميعا ، وهذا هو الهمزة ، فإفادتها للتصوّر في مثل قولك : أإدامك زيت أم عسل ، وأعمامتك قطن أم حرير ، وأمّا كونها سؤالا عن التصديق ففي نحو قولك : أقام زيد ، وأزيد قاعد ، ونحو : أأنت راكب ، ففي الأوّل يكون الجواب بذكر حقيقة الشيء وتصوّر ماهيته ، وفي الثاني يكون الجواب بذكر حصول الصفة أو نفيها ، وهذه هي فائدة
هامش
( 1 ) النجم : 26 .
( 2 ) الإسراء : 17 .
( 3 ) الأنبياء : 11 .
( 4 ) الفيل : 1 .
( 5 ) النساء : 41 .
( 6 ) الأنعام : 22 .
( 7 ) الشعراء : 92 .
( 8 ) الأعراف : 187 ، النازعات : 42 .
( 9 ) يونس : 48 ، الأنبياء : 38 ، النمل : 71 ، سبأ : 29 ، يس : 48 ، الملك : 25 .
( 10 ) الإسراء : 51 .