فقلت يوم بأيّام ومعركة * تنبي لما خلفها ما هزهز الورق « 1 »
. . . الخ « 2 » وقوله - معرضا بما أصيب المسلمون يوم أحد - :
ما بال عينك قد أزرى بها السّهد * كأنّما جال في أجفانه الرمد « 3 »
أمن فراق حبيب كنت تألفه * قد حال من دونه الأعداء والبعد « 4 »
. . في أبيات كثيرة .
وله في يوم الخندق قصيدة مطنطنة يقول فيها :
بأيدينا صوارم مرهفات * نقدّ بها المفارق والشئونا « 5 »
كأنّ وميضهنّ معرّيات * إذا لاحت بأيدي مصلتينا « 6 »
وميض عقيقة لمعت بليل * ترى فيها العقائق مستبينا « 7 »
فلولا خندق كانوا لديه * لدمّرنا عليهم أجمعينا
ولكن حال دونهم وكانوا * به من خوفنا متعوّذينا
. . . الخ « 8 » .
ولقد صدق ابن بكّار ، أنّ شاعريّة ضرار لقوية .
وله مطايبات مع أبناء جلدته من قريش ، قال يوما لأبي بكر : نحن كنّا لقريش خيرا منكم ، أدخلناهم الجنة ، وأوردتموهم النار ! يعني أنّه قتل المسلمين فدخلوا الجنة . وانّ المسلمين قتلوا الكفّار فأدخلوهم النار .
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد ، فمرّ بهم ضرار ،
هامش
( 1 ) هزهز : حرّك .
( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 153 .
( 3 ) السّهد : عدم النوم . وأزرى : قصر . والرمد : وجع العين .
( 4 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 172 .
( 5 ) المرهف : الدقيق . والشأن : موصل قبائل الرأس .
( 6 ) الوميض : لمعان البرق . وأصلت السيف : جرّده .
( 7 ) العقيقة : واحدة العقيق ، الجوهرة المعروفة . وأيضا : الوادي وكلّ مسيل ماء شقّه السيل .
( 8 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 266 .