رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) من غنائم حنين كما أعطى المؤلّفة قلوبهم .
ومات في طاعون عمواس سنة 17 ، أيام عمر بن الخطاب ، فتزوّج عمر بامرأته فاطمة بنت الوليد ، أخت خالد بن الوليد « 1 » .
14 - ضرار بن الخطّاب الفهري :
كان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين .
وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق . قال ابن بكّار : لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى . وبعضهم يفضّله على ابن الزبعرى . قال ابن بكّار :
تقول رواة الشعر أنّ ابن الزبعرى كان أشعر قريش ، وأمّا ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخطّاب ، فضرار عندي أشعر منه وأقلّ سقطا « 2 » .
وكان ضرار ضرارا على المسلمين بسيفه وشعره حتى كان يوم الفتح وسقوط قريش فاستسلم مع من استسلم من قريش ، فجاء مسترحما ومستعطفا ، خائفا ممّا أوعده سعد بن عبادة من استحلال الحرمة بشأن قريش ، قال :
يا نبيّ الهدى إليك لجا * حيّ قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأر * ض وعاداهم إله السماء
والتفت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء « 3 »
إن سعد يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء « 4 »
ومن شعره يوم بدر ، في قصيدة مطلعها :
عجبت لفخر الأوس والحين دائر * عليهم عدا والدهر فيه بصائر « 5 »
ويقول فيها :
هامش
( 1 ) أسد الغابة : ج 1 ص 352 .
( 2 ) أسد الغابة : ج 3 ص 40 و 159 .
( 3 ) الصيلم : السيف الصارم . والصلعاء : الجرداء .
( 4 ) أسد الغابة : ج 3 ص 40 .
( 5 ) الحين - بفتح الحاء المهملة - : الهلاك والموت .