قال ابن الأثير : إنّه أسلم في حياة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) ثمّ ارتدّ بعده ثمّ أسلم ، ولم تكن له صحبة . وإنّ وفد بني عبس لمّا وفدوا على النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) كانوا تسعة ، وأسماؤهم معروفة ، وليس الخطيئة منهم . وذلك لأنّ الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها ، والحطيئة ما زال مهينا خسيسا لم يبلغ محلّه أن يكون مع الوفد « 1 » .
قال ابن الأثير : هو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ، وكان أسلم في عهد النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسر وعاد إلى الإسلام .
وعن حمّاد الرواية : حطيئة - مصغّرة - لقّب بذلك لأنّه ضرط ضرطة بين قوم ، فقيل له : ما هذا ؟ قال : هي حطأة « 2 » . وهي المدفوع من الاست ، يقال :
حطأ إذا ضرط . وحطأ بها : حبق . وحطأ بسلحته : رمى بها . قال الفيروزآبادي :
حطأ : جعس أي تغوّط . قال الزبيدي : وبذلك سمّي الحطيئة .
والحطيئة : الرجل الدميم القصير . قال الفيروزآبادي : وهو لقب جرول الشاعر ، قال الجوهري : لدمامته . وقيل : كان يلعب مع الصبيان فسمع منه صوت فضحكوا ، فقال : ما لكم إنّما كانت حطيئة . فلزمته نبزا .
16 - الخنساء السلميّة
: « 3 » اسمها تماضر بنت عمرو بن الشريد من سراة سليم ( قيس ) من أهل نجد .
وقد أجمع رواة الشعر على أنّه لم تقم امرأة في العرب قبلها ولا بعدها أشعر
هامش
( 1 ) أسد الغابة : ج 2 ص 30 .
( 2 ) الإصابة : ج 1 ص 387 .
( 3 ) الخنس : تأخر الأنف إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف . فهو أخنس وهي خنساء . وأصل الخنس في الظباء والبقر وهي كلّها خنس . وأنف البقر أخنس ، لا يكون إلّا هكذا قيل : وبه سمّيت المرأة خنساء ، تشبيها بالظباء والبقر الوحش كما جاء في شعر لبيد . ( تاج العروس :
ج 4 ص 143 ) .