تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
من حبل الوريد . وقال : ثمّ دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى » « 1 » . وقال : « الباري تعالى عالم بعلم ، قادر بقدرة ، حيّ بحياة ، مريد بإرادة ، متكلم بكلام ، سميع بسمع ، بصير ببصر . قال : وهذه الصفات أزلية قائمة بذاته تعالى ، لا يقال : هي هو ، ولا : هي غيره ، ولا : لا هو ، ولا : لا غيره » . قال : « وإرادته تعالى واحدة قديمة أزليّة ، متعلّقة بجميع المرادات من أفعاله الخاصّة وأفعال عباده ، من حيث إنّها مخلوقة له ، لا من حيث إنّها مكتسبة لهم . قال : أراد الجميع ، خيرها وشرّها ، ونفعها وضررها . وكما أراد وعلم ، أراد من العباد ما علم ، وأمر القلم حتى كتب في اللوح المحفوظ . فذلك حكمه وقضاؤه وقدره الذي لا يتغيّر ولا يتبدّل . وخلاف المعلوم مقدور الجنس ، محال الوقوع » « 2 » . وسنذكر استدلالاته على هذه العقائد عندما نعرض الآيات .

المشبهة :

حكى الأشعري عن محمد بن عيسى أنه حكى عن مضر ، وكهمس ، وأحمد الهجيمي ، أنّهم أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة ، وأنّ المسلمين المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة ، إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حدّ الإخلاص والاتحاد المحض . وحكى الكعبي عن بعضهم : أنّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا ، وأنّ يزوروه ويزورهم . وحكى عن داود الجواربي أنّه قال : « اعفوني عن الفرج
هامش
( 1 ) نقلنا هذه النصوص بألفاظها عن كتابه : « الإبانة » ط 2 حيدرآباد ص 5 - 9 . وقد ذكرها بعين ألفاظها أيضا في كتابه : « مقالات الاسلاميين » ج 1 ص 320 - 325 عند حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنّة ، فراجع . ( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 95 - 96 .