تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولا ننفي ذلك كما نفته المعتزلة والجهمية والخوارج . ونثبت أنّ للّه قوّة ، كما قال : هو أشدّ منهم قوة . ونقول : إنّ كلام اللّه غير مخلوق . وإنّ أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئا قبل أن يفعله اللّه . وإنّه لا خالق إلّا اللّه . وإنّ اعمال العبد مخلوقة للّه مقدّرة ، كما قال : خلقكم وما تعملون » . « وإنّ اللّه وفّق المؤمنين لطاعته ولطف بهم ونظر إليهم وأصلحهم وهداهم . وأضلّ الكافرين ولم يهدهم ولم يلطف بهم بالآيات ، كما زعم أهل الزيغ والطغيان . ولو لطف بهم وأصلحهم لكانوا صالحين ، ولو هداهم لكانوا مهتدين . وإنّ اللّه يقدر أن يصلح الكافرين حتى يكونوا مؤمنين ، ولكنّه أراد أن يكونوا كافرين كما علم ، وخذلهم وطبع على قلوبهم » . « ونقول : إنّ كلام اللّه غير مخلوق ، وإنّ من قال بخلق القرآن فهو كافر . وندين بأنّ اللّه تعالى يرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون كما جاءت الروايات عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأنّ الكافرين محجوبون عنه ، كما قال : كلا إنّهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون . وان موسى سأل ربّه الرؤية في الدنيا ، وأنّ اللّه تجلّى للجبل فجعله دكا ، فعلم بذلك موسى أنّه لا يراه في الدنيا » . « وندين اللّه عزّ وجلّ بأنّه يقلب القلوب بين إصبعين من أصابعه ، وأنّه عزّ وجلّ يضع السماوات على إصبع والأرضين على إصبع ، كما جاءت الرواية عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) » . « ونصدّق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا ، وانّ الربّ عزّ وجلّ يقول : هل من سائل ، هل من مستغفر ، وسائر ما نقلوه واثبتوه ، خلافا لما قال أهل الزيغ والتضليل » . « ونقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ يجيء يوم القيامة ، كما قال : وجاء ربّك والملك صفّا صفّا . وإنّ اللّه يقرب من عباده كيف شاء ، كما قال : ونحن أقرب إليه