وآله ) : « رأيت ربي في أحسن صورة » « 1 » .
الكرامية :
أصحاب محمد بن كرام ، كان من سجستان ثمّ خرج إلى نيسابور ، وادعى مخاريق زعمها ظواهر الشرع ، وكانت دعوته ذات صبغة سلفية ، فنصره السلطان محمود بن سبكتكين ، فصبّ البلاء على أصحاب الاعتزال والشيعة بالخصوص .
قال الشهرستاني : « ونبغ رجل متنمس بالزهد « 2 » من سجستان ، يقال له : أبو عبد اللّه محمد بن كرام ، قليل العلم ، قد قمش « 3 » من كلّ مذهب ضغثا ، وأثبته في كتابه ، وروجه على اغتام « 4 » غرجة وغور وسواد بلاد خراسان ، فانتظم ناموسه ، وصار ذلك مذهبا » « 5 » .
قال : « وإنّما عددناه من « الصفاتية » لانّه كان ممن يثبت الصفات ، الا انّه ينتهي فيها إلى التجسيم والتشبيه - قال : وهم طوائف بلغ عددهم إلى اثنتي عشرة فرقة » .
« نص أبو عبد اللّه محمد بن كرام ، على أن معبوده استقر على العرش استقرارا ، وانّه بجهة فوق ذاتا ، واطلق عليه اسم « الجواهر » . وانّه مماس للعرش من الصفحة العليا . وجوز الانتقال والتحول والنزول . واطلق بعضهم عليه تعالى لفظ « الجسم » ، والمقاربون منهم قالوا : نعني بكونه جسما انّه قائم بذاته » .
« ومما أجمعت عليه طوائف الكرامية من اثبات الصفات ، قولهم : الباري تعالى عالم بعلم ، قادر بقدرة ، حي بحياة ، شاء بمشيئة ، وجميع هذه الصفات قديمة
هامش
( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 105 - 106 - 108 .
( 2 ) التنمس : التستر بالشيء .
( 3 ) أي أخذ من كل مذهب رذالته .
( 4 ) أي الهمج الرعاع .
( 5 ) يقال : ان اتباعه في خراسان وحدها بلغوا أكثر من عشرين ألفا ، وكان له مثل ذلك في ارض فلسطين ، راجع : الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ، ص 31 و 108 .