عليه وآله ) انّه قال : من حدّث عني حديثا يرى أنّه كذب ، فهو أحد الكذّابين . . . « 1 » .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي - في ذيل قوله تعالى : « أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب اقفالها » - : فيه تنبيه على بطلان قول الجهّال من أصحاب الحديث : انّه ينبغي انّه يروى الحديث على ما جاء ، وان كان مختلّا في المعنى ! « 2 » .
وهكذا
قال الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : « والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية » « 3 » .
نعم هكذا دأب أهل الحشو من أصحاب الحديث على شحن حقائبهم بزخرف القول غرورا . . قاتلهم اللّه أنى يؤفكون ؟ ! .
ووهم فريد وجدي . . . فيما زعم : أنّ الحشوية فرقة من المعتزلة تمسّكوا بظواهر القرآن ووقعوا في التجسيم ، قال : وهم منسوبون إلى الحشو أي رذال الناس « 4 » .
ولعلّه يقصد بهم أصحاب الحديث من أصحاب الأشعري ، كانوا على مذهب الاعتزال ، فانحازوا إلى الانتصار لمذهب السلف الصفاتيين . وقد ذكر « الصفدي » : « أنّ الغالب في الحنفية معتزلة ، والغالب في الشافعية أشاعرة ، والغالب في المالكية قدرية ( لعلّه يعني جبرية ) والغالب في الحنابلة حشوية » « 5 » .
الأشعرية :
أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري « 6 » نسبة إلى جدّه الثامن
هامش
( 1 ) الموضوعات لابن الجوزي : ج 1 ص 240 .
( 2 ) تفسير التبيان : ج 9 ص 301 .
( 3 ) روضة الكافي الشريف : ج 8 ص 53 من رسالة سعد الخير .
( 4 ) دائرة معارف القرن العشرين : ج 3 ص 447 ، مادة « حشو » .
( 5 ) الغيث المنسجم للصفدي : ج 2 ص 47 . وراجع : ضحى الإسلام لأحمد أمين : ج 3 ، ص 71 .
( 6 ) توفّى سنة 324 ه . ومن أشهر كتبه « مقالات الاسلاميين » و « اللّمع » و « الإبانة عن أصول الدين » .