وآله ) فهو حجة . . . « 1 » أي من غير نظر إلى الوسائط الواقعين في السند ! .
وقال الشهرستاني : « وجماعة من أصحاب الحديث - الحشوية - صرحوا بالتشبيه ، مثل مضر وكهمس وأحمد الهجيمي وغيرهم من الحشوية . . وعن محمد بن عيسى : أنّهم أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة ، وأنّ المسلمين يعانقونه في الدنيا والآخرة ، إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حدّ الاخلاص والاتحاد المحض . . وحكى الكعبي عن بعضهم : انّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا ، وان يزوروه ويزورهم . . . وعن داود الجواربي انّه قال : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك ، وان معبوده جسم ، ولحم ودم وله جوارح وأعضاء . . ومع ذلك جسم لا كالأجسام ، ولحم لا كاللحوم ، ودم لا كالدماء . وكذلك سائر الصفات ، وهو لا يشبه شيئا من المخلوقات ، ولا يشبهه شيء . . . وأضاف : إنّه أجوف من أعلاه إلى صدره ، مصمت ما سوى ذلك ، وانّ له وفرة سوداء ، وله شعر قطط . .
قال : « وأمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء ، والوجه ، واليدين ، والجنب ، والمجيء ، والإتيان ، والفوقية وغير ذلك ، فأجروها على ظاهرها . . وكذلك ما ورد في الأخبار من الصورة وغيرها ،
في قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « خلق آدم على صورة الرحمن » .
و
قوله : « حتى يضع الجبّار قدمه في النار . . » .
و
قوله : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » .
و
قوله : « خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحا » .
و
قوله : « وضع يده أو كفه على كتفي »
.
وقوله : « حتى وجدت برد أنامله على كتفي »
إلى غير ذلك . . أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام .
قال : « وزادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأكثرها مقتبسة من اليهود . فإنّ التشبيه منهم طباع . . . حتى قالوا :
اشتكت عيناه فعادته الملائكة . وبكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه . وانّ
هامش
( 1 ) الحور العين في الملل والنحل : ص 341 ط مصر 1948 م . ( لغتنامه - دهخدا ) .