تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » ؟ ! . « على أن تفضيل الغني على الفقير ، لا لشيء سوى ان ذاك ذو جاه وهذا حقير قبيح عقلا ، فضلا عما إذا كان صاحب الغني جاهلا ، وكان الفقير صاحب كمال . الأمر الذي يكون قبحه ذاتيا عند كلّ انسان ، من غير حاجة إلى نهى ودستور ! » « 2 » . * - ومنها قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 3 » . هذه الآية ونظائرها الكثيرة في القرآن ، تعنى جانب انحصار الهداية في اللّه عزّ وجلّ ، فلا هدى الا هديه :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 4 » . وكلّ مهتد في هذا الوجود فإنما هدايته مكتسبة ومفاضة عليه من جانبه تعالى نبيا كان فمن دونه . ولا هداية ذاتية إلّا في الحق تعالى عزّ شأنه .
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 5 » .
الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
« 6 » .
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
« 7 » . قال إبراهيم :
لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
« 8 » . وقال تعالى عن أنبياء اجتباهم وهداهم :
وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 9 » . وقال موسى :
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
« 10 » . وقال تعالى بشأن نبيّنا محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ ، وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا . وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 11 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 88 . ( 2 ) انظر : تفسير الميزان : ج 20 ص 308 - 309 . ( 3 ) الضحى : 7 . ( 4 ) الأعراف : 43 . ( 5 ) الصافات : 99 . ( 6 ) الزخرف : 27 . ( 7 ) الشعراء : 78 . ( 8 ) الانعام : 77 . ( 9 ) الانعام : 87 . ( 10 ) الشعراء : 20 . ( 11 ) الشورى : 52 .