الموانع والحواجز التي سوف تعرقل طريقه إلى الازدهار والانتشار :
قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى
انتشار دينه وازدهار شريعته مع الخلود « ألقى الشيطان في أمنيته » حاول عرقلة الطريق امام انتشار دعوته « فينسخ اللّه ما يلقى الشيطان » يذهب بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق « ثم يحكم اللّه آياته » يجعل من الحق واضحا منتشرا في الآفاق قائما على قدم وساق . « ليجعل ما يلقي الشيطان » أي دسائسه وشبهات يثيرها « فتنة للذين في قلوبهم مرض » امتحانا لهم -
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
« 1 » .
وهناك آيات اخر تشبث بها الخصوم للتشويه من سمعة الرسول الطيبة والازراء بكرامته المجيدة . لكنها - أيضا - محاولات فاشلة ومفضوحة إلى حد بعيد :
* - منها قوله تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ، وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ . فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً . وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا . ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 2 » .
رووا بشأن نزول الآية أباطيل كاذبة ، قالوا : انها نزلت عتابا للنبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) في إضماره حب زينب بنت جحش وكانت تحت زيد بن حارثة مولى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان ( صلّى اللّه عليه وآله ) دخل بيتها ففاجأته ريح فرفعت الستار وإذا بها حاسرة ، فأعجبه جمالها ووقع حبها في قلبه الشريف . ولما علم اللّه بذلك كرهها في نفس زيد ليطلقها ويتزوجها النبيّ
هامش
( 1 ) محمّد : 29 .
( 2 ) الأحزاب : 37 - 38 .