8 - وقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
« 1 » .
9 - وقوله :
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
« 2 » .
10 - وقوله :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 3 » أي إذا اجتنبتم الكبائر .
وهكذا سائر الآيات مما يدل على تكفير السيئات ، يكون مشروطا بالتوبة أو إذا كان مرتكبها مجتنبا للكبائر . جمعا بينها وبين ما دلّ على الاشتراط المذكور ، وان الذنب مما يستحق فاعله العقاب إذا لم يندم ولم يعمل ما يكفر عنه .
11 - وقال تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً ، فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 4 » .
هذا التبديل بالأعمال هو أثر طبعي لتبدل الشخص بالتوبة ، من كافر ملحد كانت أعماله واتجاهاته في الحياة معاكسة للفطرة ، وفي مضادة إرادة اللّه وتشريعه الحكيم . . . إلى مؤمن صادق ، صارت أعماله واتجاهاته موافقة للفطرة وعلى النهج المستقيم الذي اراده اللّه وشرعه على يد أنبيائه العظام ، ومن موجود طالح كان يبغي الفساد في الأرض ، إلى شخصية صالحة بناءة تزدهر بوجوده الحياة العامة .
فربما كانت نفس الاعمال التي كان يقوم بها حال كفره ، وكان ملؤها الفساد والهدم والتخريب ، انقلبت ببركة الاسلام إلى اعمال صالحة يعمر بها وجه الأرض ، كبطل كان يضرب بالسيف قتلا ونهبا في سبيل محاربة الحق ونقض العدالة ، وقد أصبح - بعد اعتناقه الاسلام - ذلك الضرب بالسيف والقتل والنهب الذي كان سيئة كبيرة ، إلى حسنة وجهاد في سبيل اللّه وفي
هامش
( 1 ) التغابن : 9 .
( 2 ) الفتح : 5 .
( 3 ) التحريم : 8 .
( 4 ) الفرقان : 70 .