يعني إذ لو عرفتم من أحداث هذا الكون هي ذوات مصالح مدروسة من قبل ، لما فزعتم تجاه آلامها أو فخرتم بحظوظها ، إذ كلّ ذلك انما يجري على حكم ومصالح ومقتضيات مدروسة من ذي قبل ، وليست مفاجأة اتفاقية كما يزعمها قاصروا النظر في مظاهر هذه الحياة .
12 -
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ
« 1 » أي باقداره وامداده لكم ، ولولا انها مصلحة لما أمدكم بالقوى ولكنتم اعجز من في الوجود . والآية نظيرة ما مرّ من قوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
« 2 » فراجع ( ص 238 ) .
13 -
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » تقدم نظيرها برقم : 6 و 11 .
14 -
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 4 » أي علما بالحكم والمصالح ، وهذه إشارة إلى جانب تقديره تعالى للأمور .
15 -
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
« 5 » أي نفذ فيه الحكم بالموت والانتهاء من أجله المحتوم .
16 -
إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ
« 6 » أي انفذناه نفاذا حتما . والأمر في الآية يراد به الشريعة التي أنزلها اللّه على موسى ( عليه السلام ) .
17 -
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
« 7 » أي يحكم بالحق أو ينفذ ما قدره وفق الحكمة .
18 -
مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 8 » أي ينتهي ويكتمل إلى تمام الآية .
19 -
يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ
« 9 » . أي قاطعة لحياتي فلم أبعث بعدها .
20 -
وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
« 10 » هذا تيئيس لمريم ( عليها السلام ) وان حملها
هامش
( 1 ) الحشر : 5 .
( 2 ) الأنفال : 17 .
( 3 ) التغابن : 11 .
( 4 ) الطلاق : 12 .
( 5 ) الزمر : 42 .
( 6 ) القصص : 44 .
( 7 ) غافر : 20 .
( 8 ) طه : 114 .
( 9 ) الحاقة : 27 .
( 10 ) مريم : 21 .