تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
3 -
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا
« 1 » أي قدر لنا . بمعنى علمه تعالى بما هو صلاح لأنفسنا ، فينفذه فينا ان شاء ، وفق حكمته تعالى . 4 -
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
« 2 » . 5 -
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 3 » هو قضاؤه الحتم وقدره بشأن التكوين . 6 -
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ، وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ، إِلَّا فِي كِتابٍ . إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 4 » . الكتاب في الآية عبارة أخرى عن علمه الأزلي ، وهو قدره تعالى بمعنى احاطته بمزايا الأمور وخباياها قبل ان تتكون في عالم الوجود . إذ ذاك بالنسبة إلى علمه تعالى المحيط شيء ضئيل . 7 -
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
« 5 » أي لولا حكمه تعالى بالتأخير والامهال لعجل لهم العذاب . 8 -
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
« 6 » كذلك . 9 -
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 7 » أي بتقدير سابق . 10 -
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ . وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
« 8 » أي مقدر في علمه تعالى بالحكم والمصالح . 11 -
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 9 » : تقدم نظيرها برقم : 6 . والكتاب هو علمه تعالى بالحكم والمصالح . و « نبرأها » أي نوجدها ونخلقها ، لأن التقدير قبل القضاء على ما سبق . وقوله - بعد ذلك - :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 10 »
هامش
( 1 ) التوبة : 51 . ( 2 ) الأحزاب : 37 . ( 3 ) الأحزاب : 38 . ( 4 ) فاطر : 11 . ( 5 ) فصلت : 45 . ( 6 ) الشورى : 21 . ( 7 ) القمر : 49 . ( 8 ) القمر : 52 - 53 . ( 9 ) الحديد : 22 . ( 10 ) الحديد : 23 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 344 | الشيخ محمد هادي معرفة