تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
انى يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش اعلن ذاك اللّه اعلانا « 1 »
قال الشيخ المفيد - بعد ايراد الحديث - : هذا الحديث موضح عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في معنى العدل ونفي الجبر ، واثبات الحكمة في أفعال اللّه تعالى ونفي العبث عنها . وللسيد عبد اللّه شبّر في تفسير هذا الكلام الزاهي بيان وتحقيق ، راجع : « مصابيح الأنوار - في مشكلات الاخبار ج 1 ص 113 - 123 » . وخلاصة مذهبنا في القضاء والقدر : ان « القدر » عبارة عن علمه تعالى بمصالح الأمور . وذلك يمثل حكمته تعالى في الخلق والتكليف . و « القضاء » عبارة عن نفاذ ارادته في تكوين شيء أو تشريع تكليف . والذي يرتبط بأفعال العباد هو القضاء بمعنى التشريع والالزام تكليفيا ، فلا جبر ولا إلجاء . وهو يمثل مبدأ الاختيار في التكليف . هذه كانت خلاصة ما استفدناه من كلام الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودلّت عليه الآثار المروية عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمّة الهداة المرضيين ( عليهم صلوات اللّه ) وسنشير إلى بعضها بعد عرض نماذج من آيات مرتبطة بالمقام . 1 - قال تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ، كِتاباً مُؤَجَّلًا
« 2 » . هذا من قضائه في التكوين . 2 -
وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
« 3 » . أيضا قضاء تكوين .
هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد ( ط بومباي ) ص 175 - 176 . وكنز الفوائد للكراجكي : ص 171 - 172 . والكافي - الأصول - : ج 1 ص 155 . وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 18 ص 227 - 228 . والاحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 310 - 311 . وبحار الأنوار : ج 5 ص 13 - 14 . وص 95 - 96 . وص 125 - 126 . والارشاد للشيخ المفيد : ص 120 - 121 وقد صححنا الحديث بمقابلة بعض المصادر مع البعض . ( 2 ) آل عمران : 145 . ( 3 ) الأنفال : 42 .